الشيخ الطوسي
93
الخلاف
الحسن ، فإنه قال : هما الناتئان في وسط القدم ، مع قوله بالغسل ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد دللنا على أن المسح ببعض الرأس والرجلان معطوفتان عليه ، فوجب أن يكون حكمهما حكمه ، بحكم العطف . وروى زرارة وبكير ابنا أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في المسح : تمسح على النعلين ، ولا تدخل يدك تحت الشراك وإذا مسحت بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك ( 2 ) . فأما الذي يدل على أن الكعبين ما قلناه ، هو أنه إذا ثبت وجوب مسح الرجلين من غير تخيير ، فكل من قال بذلك قال : إن الكعبين ما قلناه ، ومن خالف في ذلك قال : بوجوب الغسل أو التخيير ، وقد دللنا على أنه لا يجوز غير المسح . فالتفرقة بين المسألتين خروج عن الإجماع . وروى زرارة وبكير ابنا أعين ، أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام ، عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فوصف لهما ، ثم قالا له : أصلحك الله ، فأين الكعبان ؟ قال : هاهنا ، يعني المفصل دون عظم الساق ، فقالا : هذا ما هو ؟ قال : هذا عظم الساق ( 3 ) . مسألة 41 : عندنا إن الموالاة واجبة ، وهي أن يتابع بين أعضاء الطهارة ،
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 9 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 347 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 577 . وبدائع الصنائع 1 : 7 ، وشرح فتح القدير 1 : 10 ، والتفسير الكبير 11 : 162 . ( 2 ) التهذيب 1 : 90 ، حديث 237 ، والاستبصار 1 : 61 حديث 182 ، وفي تفسير العياشي 1 : 298 حديث 51 ، والكافي 3 : 25 حديث 5 الحديث بطوله فراجع . ( 3 ) روى الشيخ الكليني ( قدس سره ) في الكافي 3 : 25 حديث 5 ، والعياشي في تفسيره 1 : 298 حديث 51 ، الحديث بصورة مفصلة فراجع .